اقتصادنا في غرفة الإنعاش والتصويت على الموازنة اليوم
واصل مجلس النواب الأربعاء مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2012 وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة للعام 2012 في الجلسة التي عقدها برئاسة عبد الكريم الدغمي وحضور رئيس الوزراء عون الخصاونة وهيئة الوزارة.
ومن المتوقع ان ينهى المجلس المناقشة مساء الأربعاء ليصار بعد ذلك الى التصويت على مشروع القانونين .
وقال النائب حازم العوران "ان اول رئيس وزراء للبلاد في عهد المملكة الرابعة دولة الرئيس عبد الروؤف الروابدة قال عبارته المشهورة في توصيف الحال الاردني وهو على راس مهمته " اقتصادنا في غرفة الانعاش واعلامنا مرعوب"، كان ذلك قبل ان يبدأ اقتصاديو برنامج التحول الاقتصادي الاجتماعي المتفق عليه مع بنك وصندوق النقد الدوليين ، فكانت الطامة الكبرى ان هذا البرنامج اصبح كارثة وطنية داخلية اسست لكل المصائب الوطنية التي نعيش غمارها.
واضاف "وهنا نتساءل هل لا زال اقتصادنا في غرفة الانعاش ام دخل في مرحلة الموت الدماغي.. وهل العقل المعالج لاعتلال الوضع الاقتصادي اصبح جزءا من الداء ..،وعليه نجيب ان القاتل الاقتصادي حمل سيف تفاهمات واشنطن واستخدمه بكل بشاعة لتقطيع اوصال الدولة الاردنية،فوهب مؤسساتنا الوطنية والتي تشكل القاعدة الرئيسية للانتاج الوطني ومصدر دخل الموازنة بابخس الاثمان لمحسوبيات اقليمية ودولية ميزتها انها وفرت للسماسرة في هذا البلد عمولات مجزية زادت من ارصدتهم.
وقال ان الموازنة عاجزة ومدخلاتها باهتة، والمشكلة هل تستطيع مخرجاتها ان تحافظ على ما تم انجازه ولو حتى بامكانية ديمومة ولو بالحد الادنى .
وتابع "اعتقد جازما اننا سنقف حائرين لان ما سبق واكدناه يحتاج فعلا لموازنة اضافية، فلن نستطيع ان نطلب من الناس شد الاحزمة على البطون وهم يرون النخب السياسية المتنفذة يتبغددون في اموالهم وثرواتهم.. فعلى ضوء ما تقدم اجد من الضرورة بمكان ان اقول لكم ان مسيرة الاصلاح والتطوير والتحديث المنشودة اصبحت الان واكثر من اي وقت مضى بحاجة الى ادوات جديدة يستثنى منها نخب الدمار الشامل التي تحكمت في رقاب العباد وخيرات البلاد.
بدوره قال النائب صلاح صبره ان الموازنة عبارة عن رواتب ولذلك انا مع قرارات اللجنة المالية والاقتصادية حول الموازنة اما بخصوص الخدمات في عمان الشرقية فان موازنة عام 2012 لا تحمل اية مخصصات لأي مشروع في هذه المنطقة رغم ان سكان المنطقة يدفعون بدل صرف صحي منذ عام 1980 ولغاية الان لم يصل الصرف الصحي .
وقال ان مدارس الطلبة في المنطقة ما زال بعضها في بيوت طين واخرى سقوفها من الواح الزينكو .
وتساءل عن مخصصات دعم الرياضة في الموازنة وأين وزير الشباب الذي لا يحضر الى مجلس النواب حتى نناقشه حول اهمال الحكومات المتعاقبة في دعم الاندية الرياضية والشبابية .
واستغرب دعوات البعض في بعض وسائل الاعلام الى حل مختلف المؤسسات الدستورية ومنها مجلس النواب متسائلا هل هذا نموذج منطقي ومقبول للاصلاح .
وقال ان ابناء الاردن وخاصة ابناء عمان الشرقية فداء لجلالة الملك عبد الثاني وفداء للأردن .
وطالب النائب غازي مشربش بسن قانون (من اين لك هذا)، الذي طالب به النواب ووعد رئيس الوزراء بتنفيذه في رده على مداخلات الثقة بالحكومة وذلك لاعطاء هيئة مكافحة الفساد فرصة لكشف المخالفات وتحويل الفاسدين الى القضاء.
وقال: دعونا نتفق ونعطي فرصة نهائية لكل من ظن انه تاجر شاطر ولا اقول اختلس بل شارك في الغنائم واستولى على اراضي الدولة باعادتها الى خزينة الشعب وذلك خلال فترة عمر هذا المجلس وعكس ذلك فيحق لمجلس النواب المقبل اعادة فتح الملفات ليس للعقد الماضي بل رجوعا الى الثمانينيات ومحاكمة من حصل على اراض دون وجه حق، ليس عن طريق هيئة مكافحة الفساد بل بقانون من اين لك هذا .
وحول فاتورة الكهرباء، قال ان المثل :" بدل ما كحلها عماها " ينطبق على تعرفة الكهرباء الجديدة فالذي ظن انه حمى الفقير بابقاء تعرفة اول 200 الى 600 كيلوات كما هي لم يحم الفقير اذ سيدفع هذا الفقير الفرق عند ارتفاع سعر صحن الحمص والفول والسرفيس وكل الخدمات والحلويات والمدرسة والجامعة والمستشفى .
وتساءل مشربش: هل يجوز ان ترتفع التعرفة 100 بالمئة على الشريحة بعد 3000 كيلوات من 174 فلسا الى 348 فلسا مطالبا باعادة النظر بالتعرفة الجديدة.
وقالت النائب سامية عليمات ان موازنات الاعوام السابقة بأرقامها وتوسعها اختزلت كل المشاكل وعبرت عن الأخطاء التي اعترت عمل الحكومات في السنوات الماضية .
واضافت ان نمو الموازنة بشكل قياسي خلال الفترة الماضية يشير الى السياسات غير المدروسة للحكومات السابقة حيث رحلت وتركت المشاكل خلفها عالقة، فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الموازنة العامة والتغيير وإن توفرت له النوايا الحسنة يكون اصدق ما تعبر عنه الارقام التي يمكن انجازها على ارض الواقع.
واشارت الى ان ابناء محافظة المفرق وقراها دحل/ حمامة، المعمرية ، البويضة، الغير، الزبية، الخربة السمراء، الخالدية، المشرفة، بلعما، ايدون، ارحابا تحملوا الكثير الكثير رحمة بالوطن متمنين الخروج من همومهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ونظرا للميزانية التقشفية فحقهم كحق غيرهم من المحافظات من توزيع عادل في الخدمات بشتى اشكالها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والشبابية والصحية، مطالبة بإنصاف ابناء دائرتها في مناصب الدولة والتعليم والتعيين في جامعات الوطن.





